298 - ((شكَا أعرابي إلى أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه شدَّة لحقتْه، وضِيقًا في الحال، وكثرة من العيال، فقال له: عليك بالاستغفار؛ فإن الله تعالى يقول: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا [نوح: 10]، فعاد إليه وقال: يا أمير المؤمنين، قد استغفرت كثيرًا، وما أرى فرجًا مما أنا فيه؟! قال: لعلك لا تحسن أن تستغفر، قال:علمني، قال: أخلص نيَّتك، وأطِع ربك، وقل: اللهم إني أستغفرك من كل ذنب قوِيَ عليه بدني بعافيتك، أو نالته يدي بفضل نعمتك، أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك، أو اتَّكلتُ فيه عند خوفي منه على أَنَاتك، أو وثقت فيه بحِلمك، أو عولت فيه على كرم عفوك، اللهم إني أستغفرك من كل ذنب خنتُ فيه أمانتي، أو بخستُ فيه نفسي، أو قدمت فيه لذتي، أو آثرت فيه شهوتي، أو سعيت فيه لغيري، أو استغويت فيه مَن تبعني، أو غلبت فيه بفضل حيلتي، أو أحلت فيه عليك يا مولاي، فلم تؤاخذني على فعليَّ، إذ كنت - سبحانك -كارهًا لمعصيتي، لكن سبق علمك في اختياري، واستعمالي مرادي وإيثاري، فحملت عنِّي، لم تدخلني فيه جبرًا، ولم تحملني عليه قهرًا، ولم تظلمني شيئًا، يا أرحم الراحمين، يا صاحبي عند شدَّتي، يا مؤنسي عند وحدتي، ويا حافظي عند غُربتي، يا وليِّي في نعمتي، ويا كاشف كُربتي، ويا سامع دعوتي، ويا راحم عَبرتي، ويا مُقيل عثرتي، يا إلهي بالتحقيق، يا ركني الوثيق، يا رجائي في الضيق، يا مولاي الشفيق، ويا ربَّ البيت العتيق، أخرجني من حلق المضيق إلى سَعة الطريق، بفرج من عندك قريب وثيق، واكشف عني كل شدَّة وضِيق، واكفني ما أطيق وما لا أطيق، اللهم فرِّج عني كل هم وكرب، وأخرجني من كل غمِّ وحزَن، يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، ويا منزل المطر، ويا مجيب دعوة المضطر، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، صلِّ على خيرتك محمد النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى آله الطيِّبين الطاهرين، وفرِّج عني ما ضاق به صدري، وعِيل معه صبري، وقلَّت فيه حيلتي، وضعفت له قوَّتي، يا كاشف كل ضُرٍّ وبلية، ويا عالم كل سرٍّ وخفية، يا أرحم الراحمين، وأفوِّض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلتُ وهو ربُّ العرش العظيم، قال الأعرابي: فاستغفرت بذلك مرارًا، فكشف الله عز وجل عني الغمَّ والضيق، ووسَّع عليَّ في الرزق، وأزال عني المِحنة)).
299 - ((عن بُريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قال عشر كلمات عند دُبر كل صلاة غداة، وجد الله عندهنَّ مكفيًّا مجزيًّا، خمس للدنيا وخمس للآخرة: حسبي الله لدِيني، وحسبي الله لما أهمني، وحسبي الله لمن بغَى عليَّ، حسبي الله لمن حسدني، حسبي الله لمن كادني بسوء، حسبي الله عند الموت، حسبي الله عند الشدَّة في القبر، حسبي الله عند الميزان، حسبي الله عند الصِّراط، حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وإليه أنيب)).
317 - حديث: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الجبَّانة، يقول: السلام عليكم أيتها الأرواح الفانية، والأبدان البالية، والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا، وهي بالله مؤمنة، اللهمَّ أدخِل عليهم رَوحًا منك، وسلامًا منَّا)).
325 - حديث: ((كنا عند ابن عمر رضي الله عنهما فخَدِرت رِجلُه، فقال له رجل: اذكر أحبَّ الناس إليك، فقال: يا محمد، فكأنما نشِط من عقال))، وورد بألفاظ أُخر، وعن ابن عباس أيضًا.