143 - حديث: ((قال جبريل عليه السلام: يا محمَّد، والذي بعثك بالحق لا يدعو أحد بهذا الدعاء، إلَّا غفرت ذنوبه، واشتاقت له الجنة، واستغفر له الملَكان، وفَتحت له أبواب الجنة، ونادته الملائكة: يا ولي الله، ادخل من أيِّ باب شئت: اللهم إني أسالك إيمانًا دائمًا، وأسألك قلبًا خاشعًا، وأسألك علمًا نافعًا، وأسألك يقينًا صادقًا، وأسألك دينًا قِيمًا، وأسألك العافية من كلِّ بلية، وأسألك تمام العافية، وأسألك دوام العافية، وأسألك الشكر على العافية، وأسألك الغِنى عن الناس)).
151 - حديث: ((من قرأ هذا الدعاء: لا إله إلا الله الجليل الجبار، لا إله إلا الله الواحد القهار، لا إله إلا الله الكريم الستار، لا إله إلا الله الكبير المتعال، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهًا واحدًا، ربًّا وشاهدًا، أحدًا وصمدًا، ونحن له مسلمون، لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدًا، ربًّا وشاهدًا، أحدًا وصمدًا، ونحن له عابدون، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهًا واحدًا، ربًّا وشاهدًا، أحدًا وصمدًا، ونحن له قانتون، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهًا واحدًا، ربًّا وشاهدًا، أحدًا وصمدًا، ونحن له صابرون، لا إله إلا الله، محمد رسول الله، اللهم إليك فوضت أمري، وعليك توكلت، يا أرحم الراحمين)) في أيِّ وقت، فكأنه حجَّ ثلاثمئة وستين حجَّة، وختَم ثلاثمئة وستين ختْمة، وأعتق ثلاثة مئة وستين عبدًا، وتصدَّق بثلاثة مئة وستين دينارًا، وفرَّج عن ثلاثة مئة وستين مغمومًا، وبمجرد أن قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الحديث نزل جبرائيل عليه السلام وقال: يا رسول الله، أي عبد من عبيد الله سبحانه وتعالى، أو أي أحد من أمتك يا محمد، قرأ الدعاء ولو مرة واحدة في العمر، بحُرمتي وجلالي ضمنتُ له سبعة أشياء: رَفعتُ عنه الفقر، وأمَّنته من سؤال منكر ونكير، وأمررته على الصراط، وحفظته من موت الفجأة، وحرَّمت عليه دخول النار، وحفظته من ضغطة القبر، وحفظته من غضب السلطان الجائر والظالم)).
154 - حديث: ((نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ملَك الموت عند رأس رجُل من الأنصار، فقال: يا ملك الموت، ارفقْ بصاحبي فإنَّه مؤمن، فقال ملك الموت: طِبْ نفسًا، وقَرَّ عينًا، واعلم أني بكل مؤمنٍ رفيق، واعلم يا محمد، أني لأقبض رُوح ابن آدم، فإذا صرخ صارخٌ قمتُ في الدار ومعي رُوحه، فقلت: ما هذا الصارخ؟! والله ما ظلمناه، ولا سبقنا أجَله، ولا استعجلنا قدَره، وما لنا في قبضه من ذنب.. فإن تَرضَوا لما صنع الله تُؤجروا، وإن تسخطوا تأثموا وتؤزِّروا، وإن لنا عندكم عودةً بعد عودة، فالحَذَرَ والحَذَر، وما من أهل بيتِ شَعْرٍ ولا مَدَر، برٍّ ولا فاجر، سهلٍ ولا جبل، إلا أنا أتصفحهم في كل يوم وليلة، حتى لَأَنا أَعْرَفُ بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم.. والله لو أردتُ أن أقبض رُوح بعوضة ما قدرت على ذلك، حتى يكون الله هو يأذنُ بقبضها)).
163 - حديث: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي بن أبي طالب: ((يا علي، لا تنمْ إلا أن تأتي بخمسة أشياء، وهي: قراءة القرآن كله، والتصدُّق بأربعة آلاف درهم، وزيارة الكعبة، وحفظ مكانك في الجنة، وإرضاء الخصوم. قال عليٌّ: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال النبي صلى الله عليه وآله سلم: أمَا تعلم أنك إذا قرأت قل هو الله أحد ثلاث مرات، فقد قرأت القرآن كله، وإذا قرأت الفاتحة أربع مرات، فقد تصدقت بأربعة آلاف درهم، وإذا قلت: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، فقد زرت الكعبة، وإذا قلت: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، عشر مرات، فقد حفظت مكانك في الجنة، وإذا قلت: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو، الحي القيوم، وأتوب إليه، عشر مرات، فقد أرضيت الخصوم)).
184 - ((كان ثعلبة بن عبد الرحمن رضي الله عنه يخدم النبي في جميع شؤونه، وذات يوم بعثه رسول الله في حاجة له، فمرَّ بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة تغتسل، وأطال النظر إليها، فأخذته الرهبة، وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما صنع، فلم يعُدْ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ودخل جبالًا بين مكة والمدينة، ومكث فيها قرابة أربعين يومًا، فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: يا محمد، إن ربَّك يقرئك السلام، ويقول لك: إنَّ رجلًا من أمَّتك بين حفرة في الجبال يتعوَّذ بي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب وسلمان الفارسي: انطلقا، فأتياني بثَعلبة بن عبد الرحمن، فليس المقصود غيره، فخرج الاثنان من أنقاب المدينة، فلقيا راعيًا من رعاة المدينة يقال له: زفافة، فقال له عمر: هل لك عِلم بشاب بين هذه الجبال يقال له: ثعلبة؟ فقال: لعلك تريد الهارب من جهنم؟ فقال عمر: وما عِلمك أنه هارب من جهنم؟ قال: لأنه كان إذا جاء جوف الليل، خرج علينا من بين هذه الجبال، واضعًا يده على أمِّ رأسه وهو ينادي: يا ليتك قبضتَ رُوحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، ولم تجدِّدني لفصل القضاء.فقال عمر: إياه نريد، فانطلق بهما، فلما رآه عمر غدًا إليه واحتضنه؛ فقال: يا عمر، هل علم رسول الله بذنبي؟ قال: لا علم لي إلا أنه ذكرك بالأمس، فأرسلني أنا وسلمان في طلبك، قال: يا عمر، لا تدخلني عليه إلا وهو في الصلاة، فابتدر عمر وسلمان الصف في الصلاة، فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يا عمر، يا سلمان، ماذا فعل ثعلبة؟ قال: هو ذا يا رسولَ الله، فقام الرسول فحركه وانتبه، فقال له: ما غيَّبك عني يا ثعلبة؟ قال: ذنبي يا رسول الله، قال: أفلا أدلُّك على آية تمحو الذنوب والخطايا؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: قل: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة: 201]، قال: ذنبي أعظم، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: بل كلام الله أعظم، ثم أمره بالانصراف إلى منزله، فمرَّ من ثعلبة ثمانية أيَّام، ثم إنَّ سلمان أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، هل لك في ثعلبة؛ فإنه لِمَا به قد هلك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقوموا بنا إليه، ودخل عليه الرسول، فوضع رأس ثعلبة في حجره، لكن سرعان ما أزال ثعلبة رأسه من على حجر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: لم أزلتَ رأسك عن حجري؟فقال: لأنه ملآن بالذنوب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تشتكي؟ قال: مثل دبيب النمل بين عظمي، ولحمي، وجلدي، قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: ما تشتهي؟ قال: مغفرة ربي، فنزل جبريل فقال: يا محمد، إن ربك يقرئك السلام، ويقول لك: لو أنَّ عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطايا، لقيته بقُرابها مغفرة، فأعلمه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فصاح صيحة بعدها مات على أثرها، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بغسله، وكفنه، فلما صلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، جعل يمشي على أطراف أنامله، فلما انتهى الدفن قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، رأيناك تمشي على أطراف أناملك؟ قال الرسول صلى الله عليه وسلم: والذي بعثني بالحقِّ نبيًّا، ما قدرت أن أضع قدمي على الأرض من كثرة ما نزل من الملائكة لتشييعه)).
187 - حديث: ((دعاء مكتوب على باطن جناح جبريل عندما رفع عيسى عليه السَّلام إلى السماء:اللهم إني أدعوك باسمك الواحد الأعز، وأدعوك اللهم باسمك الصمد، وأدعوك باسمك العظيم الوتر، وأدعوك باسمك الكبير المتعال الذي ثبتَّ به أركانك كلها، أن تكشف عني ما أصبحت وما أمسيت فيه، فقال ذلك عيسى عليه السلام، فأوحى الله تعالى إلى جبريل: أنِ ارفع عبدي إلى السماء،وقال صلى الله عليه وسلم: يا بني عبد المطلب، سلوا ربكم بهذه الكلمات؛ فوالذي نفسي بيده ما دعاه بهن عبد بإخلاص فيه إلا اهتزَّ العرش، وإلا قال الله لملائكته: اشهدوا قد استجبت له بهن، وأعطيته سؤاله في عاجل دنياه، وآجِل آخرته)).
194 - حديث: ((عن أنس قال: كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار يُكنى أبا معلق، وكان يتَّجر بمال له ولغيره، يضرب به في الآفاق، وكان ناسكًا ورعًا، فخرج مرة، فلقيه لص مقنَّع بالسلاح، فقال له: ضع ما معك؛ فإني قاتلك، قال: ما تريد إلا دمي؟ شأنك بالمال، قال: أما المال فلا، فلست أريد إلا دمك، قال: أما إذا أبيت، فذرني أصلي أربع ركعات، قال: صلِّ ما بدا لك، فتوضأ ثم صلى أربع ركعات، وكان من دعائه في آخر سجدة أنه قال: يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعالًا لما تريد، أسألك بعزك الذي لا يرام، وملكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شرَّ هذا اللص، يا مغيث، أغثني، ثلاث مرات قال: دعا بها ثلاث مرات، فإذا هو بفارس قد أقبل بيده حربة، واضعها بين أذني فرسه، فلمَّا أبصر به اللص أقبل نحوه فطعنه فقتله، ثم أقبل إليه فقال: قم، قال: مَن أنت بأبي أنت وأمي، فقد أغاثني الله تعالى بك اليوم؟ قال: أنا ملك من أهل السماء الرابعة، دعوت الله بدعائك الأول فسمعت لأبواب السماء قعقعة، ثم دعوت بدعائك الثاني فسمعت لأهل السماء ضجيجًا، ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل: دعاء مكروب، فسألت الله عز وجل أن يوليني قتله، ثم قال: أبشر، قال أنسٌ: واعلم أنه من توضأ، وصلى أربعَ ركعاتٍ، ودعا بهذا الدعاءِ، استُجيب له مكروبًا كان أو غير مكروبٍ)).
209 - حديث: ما من رجل ينظر إلى والديه نظرةَ رحمة، إلا كتب الله له بها حَجَّةً مقبولة مبرورة، وفي رواية بلفظ: ما من ولد بارٍّ ينظر إلى والديه نظرةَ رحمة، إلا كتب الله له بكل نظرة حَجَّةً مبرورة، قالوا: وإن نظر كل يوم مئة مرة؟ قال: نعم، الله أكبر وأطيب.
210 - قالت عائشة رضي الله عنها: النظر في ثلاثة أشياء عبادة: النظر في وجه الأبوين، وفي المصحف، وفي البحر، وفي رواية: النظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى وجه الوالدين عبادة، والنظر في كتاب الله عبادة.
233 - حديث: ((أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قَلَّم أظافره يوم السبت خرج منه الداء ودخل فيه الشفاء، ومن قَلَّم أظافره يوم الأحد، خرج منه الفاقة ودخل فيه الغِنى، ومن قَلَّمها يوم الاثنين، خرج منه الجنون ودخلت فيه الصحَّة، ومن قَلَّمها يوم الثلاثاء، خرج منه المرض ودخل فيه الشفاء، ومن قَلَّمها يوم الأربعاء، خرج منه الوسواس والخوف ودخل فيه الأمن والشِّفاء، ومن قَلَّمها يوم الخميس، خرج منه الجذام ودخلت فيه العافية، ومن قَلَّمها يوم الجمعة، دخلت فيه الرحمة وخرجت منه الذنوب)).
259 - - حديث: ((إنَّ من الذنوب ذنوبًا لا يكفِّرها الصوم، ولا الصلاة، ولا الصدقة، ولكن يُكفِّرها السعي على العيال)).وفي لفظ: ((إن من الذنوب ذنوبًا لا يكفِّرها الصلاة ولا الصيام ولا الحج ولا العمرة، قالوا: فما يكفِّرها يا رسول الله؟ قال: الهمومُ في طلب المعيشة)).وفي لفظ: ((إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها صيام ولا صلاة ولا حج ولا جهاد إلا الغموم والهموم في طلب العلم.))
304 - ((عن ابن عُمر رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَن قرأ سورة المُلك وسورة السَّجدة بين المغرب والعِشاء، فكأنما قام ليلة القدْر)).وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن قرأ تبارك وآلم تنزيل بين المغرب والعشاء، فكأنما قام ليلة القدْر)).
392 - حديث: ((كنت نورًا قبل أن يُخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلمَّا خلَق [اللهُ] آدم جعَل النور في صُلبه، فلم يزلْ ينقلُه من صُلب إلى صُلب، حتى استقرَّ في صُلب عبد الله)).