1238 - يُروَى عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم لَمَّا نزلَ عليهِ الوحيُ بحِراءَ مكَثَ أيَّامًا لا يَرَى جبريلَ، فحَزِنَ حُزنًا شديدًا، حتَّى كان يَغدُو إلى (ثَبِيرٍ) مرَّةً، وإلى (حِراءَ) مرَّةً، يُريدُ أنْ يُلقيَ بنفْسِه منه، فبيْنا هو كذلك عامِدًا لبعضِ تلكَ الجبالِ، إذْ سمِعَ صوتًا مِنَ السَّماءِ، فوقَفَ صَعِقًا للصَّوْتِ، ثمَّ رفَعَ رأسَهُ، فإذا جبريلُ عليه السَّلامُ على كرسيٍّ بين السَّماءِ والأرضِ متربِّعًا عليه، يقولُ: يا محمَّدُ، أنتَ رسولُ اللهِ حقًّا، وأنا جبريلُ، قال: فانصرَفَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وقد أقرَّ اللهُ عيْنَهُ، ورَبَطَ جأْشَهُ.
1285 - قال يعقوبُ عليه السَّلامُ: إنما أشكو مِن وجْدي إلى اللهِ، فأوحَى اللهُ عزَّ وجلَّ إليهِ: يا يعقوبُ، أتشكُوني إلى خَلْقي؟! فجعَلَ يعقوبُ على نفْسِهِ أنْ لا يَذْكُرَ يوسفَ، فبينما هو ساجدٌ في صلاتِهِ، سمِعَ صائحًا يَصيحُ: يا يوسفُ، فأنَّ في سجودِهِ، فأوحى اللهُ عزَّ وجلَّ إليهِ: يا يعقوبُ، قد علِمْتُ ما تحتَ أَنينِكَ، فوعِزَّتي وجلالي، لأَجْمعنَّ بينكَ وبيْن حبيبِكَ، ولأَجْمَعنَّ بيْن كلِّ حبيبٍ وحبيبِهِ، إمَّا في الدُّنْيا، وإمَّا في الآخِرة.