840 - سألتُ اللَّهَ في أبناءِ الأربَعينَ مِن أمَّتي، فقال: يا محمَّدُ قد غَفرتُ لَهُم، قلتُ: فأبناءُ الخمسينَ؟ قال: إنِّي قد غفرتُ لَهُم قلتُ: فأبناءُ السِّتِّينَ؟ قال: قد غفَرتُ لَهُم قلتُ: فأبناءُ السَّبعين؟ قال: يا محمَّدُ إنِّي لأستَحْيي مِن عبدي أن أعمِّرَهُ سَبعينَ سنةً يعبُدُني لا يشرِكُ بي شيئًا أن أعذِّبَهُ بالنَّارِ، فأمَّا أبناءُ الأحقابِ أبناءُ الثَّمانينَ والتِّسعينَ فإنِّي واقِفٌ يومَ القيامةِ فقائلٌ لَهُم: أدخِلوا مَن أحببتُمُ الجنَّةَ.
842 - سألتُ رَبِّي فيما تَخْتَلِفُ فيه أصحابي من بَعْدِي، فأَوْحَى إلَيَّ: يا مُحَمَّدُ إنَّ أصحابَك عندي بمنزلةِ النجومِ في السماءِ، بعضُها أَضْوَءُ من بعضٍ، فمَن أخذ بشيءٍ مِمَّا هم عليه من اختلافِهِم فهو عِنْدِي على هُدًى.
844 - ضاف ضيفٌ رجلًا من بني إسرائيلَ، وفي دارهِ كلبةٌ مُجِحٌّ، فقالتْ الكلبةُ: واللهِ! لا أنبحُ ضيفَ أهلي، قال: فعوى جراؤُها في بطنِها، قال: قيلَ: ما هذا؟ قال: فأوحى اللهُ عز وجل إلى رجلٍ منهُم: هذا مثلُ أمةٍ تكونُ منْ بعدِكُم، يقهرُ سفهاؤُها حلماءَها.
867 - ما من حافظَينِ يرفعان إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ما حفِظا يرى اللهُ في أولِ الصحيفةِ خيرًا وفي آخرِها خيرًا إلا قال للملائكةِ أُشهدُكم أني قد غفرتُ لعبدي ما بين طرفَي الصحيفةِ.
876 - نشر اللهُ عبدَين من عبادِه، أكثرَ لهما من المالِ والولدِ، فقال لأحدِهما: أيْ فلانُ ابنَ فلانٍ! قال: لبَّيك ربِّ وسعدَيك! قال: ألم أُكثِرْ لك من المال والولدِ؟ قال: بلى، أي ربِّ! قال: وكيف صنعتَ فيما آتيتُك؟ قال: تركتُه لولدي. مخافةَ العَيْلَةِ. قال: أما إنك لو تعلَمُ العلمَ، لضحكتَ قليلًا ولبكيتَ كثيرًا، أما إن الذي تخوَّفتَ عليهم قد أَنزلتُ بهم. ويقولُ للآخرِ: أيْ فلانُ ابنَ فلانٍ! قال: لبَّيك ربِّ وسعدَيك! قال: ألم أُكثِرْ لك من المالِ والولدِ؟ قال: بلى، أي ربِّ! قال: وكيف صنعتَ فيما آتيتُك؟ قال: أنفقتُ في طاعتِك، ووثِقتُ لولدي من بعدي بحُسنِ طَوْلِك. قال: أما إنك لو تعلَمُ العلمَ، لضحكتَ كثيرًا ولبكيتَ قليلًا، أما إن الذي قد وَثِقْتَ به، قد أنزلتُ بهم.