1090 - عن زيدِ بنِ ثابِتٍ قال: أصابَني أَرَقٌ مِنَ اللَّيلِ، فشَكوْتُ ذلكَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: قُلْ: اللَّهُمَّ غارَتِ النُّجومُ، وهدأَتِ العُيونُ، وأنتَ حيٌّ قيُّومٌ، يا حيُّ يا قيُّومُ، أَنِمْ عيني، وأهْدِئْ ليلِي.
1091 - شكَا خالدُ بنُ الوليدِ إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، ما أنامُ اللَّيلَ مِنَ الأَرَقِ، فقال نبيُّ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: إذا أَوَيْتَ إلى فِراشِكَ، فقُلْ: اللَّهُمَّ ربَّ السَّمواتِ وما أظلَّتْ، والأرَضِينَ وما أقلَّتْ، والشَّياطينِ وما أضلَّتْ، كُنْ لي جارًا من شرِّ خلقِكَ كلِّهمْ جميعًا، أَنْ يَفْرُطَ عليَّ أحَدٌ منهمْ أو يَبْغِيَ، عَزَّ جارُكَ، وجَلَّ ثَناؤُكَ، ولا إلهَ غيرُكَ.
1093 - إنَّ موسى قال: أيْ رَبِّ، عبدُكَ المؤْمِنُ مُقَتَّرٌ عليهِ في الدُّنْيا، قال: ففَتحَ لهُ بابًا مِنَ الجَنَّةِ، فنظرَ إليها، قال: يا موسى، هذا ما أعددْتُ لهُ، فقال موسى: يا ربِّ، وعزَّتِكَ وجلالِكَ، لو كان مقطوعَ اليديْنِ والرِّجْلَينِ، يُسحَبُ على وجههِ منذُ يومِ خلقْتَهُ إلى يومِ القيامةِ، وإنَّ هذا مصيرُهُ؛ لم يَرَ بُؤْسًا قَطُّ، قال: ثمَّ قال: أيْ ربِّ، عبدُكَ الكافرُ موسَّعٌ عليهِ في الدُّنْيا، قال: ففَتحَ له بابًا إلى النَّارِ، فقال: يا موسى، هذا ما أعددْتُه له، فقال موسى: أيْ ربِّ، وعزَّتِكَ وجلالِكَ، لو كانتْ له الدُّنْيا منذُ خلقْتَهُ إلى يومِ القِيامةِ، وكان هذا مصيرَه؛ لم يَرَ خيرًا قَطُّ.
1099 - أتيْتُ ليلةَ أُسرِيَ بي على قومٍ بُطونُهمْ كالبُيوتِ، فيها الحَيَّاتُ، تُرَى مِن خارجِ بُطونِهمْ، فقلتُ: مَن هؤلاءِ يا جِبريلُ؟ قال: هؤلاءِ أكَلَةُ الرِّبا.
1101 - استَقبلَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم الحَجَرَ، ثمَّ وضَعَ شفتيْهِ عليهِ يَبكي طويلًا، ثمَّ التفَتَ، فإذا هو بعُمرَ بنِ الخَطَّابِ يَبكي، فقال: يا عُمرُ، ههُنا تُسْكَبُ العَبَراتِ.
1104 - أمَّا أنتَ يا عُتْبةُ، فما حَمِيتَ للهِ، وإنَّما حَمِيتَ لنفْسِكَ، وأمَّا أنتَ يا أبا جهلٍ، فواللهِ لا يأْتي عليكَ غيرُ بعيدٍ حتَّى تضحَكَ قليلًا، وتبكي كثيرًا، وأمَّا أنتمْ يا مَعْشرَ قُرَيشٍ، فواللهِ لا يأتي عليكُمْ غيرُ كثيرٍ حتَّى تَدْخُلوا فيما تُنْكِرون.