581 - حديث: ((إذا مات أحد من إخوانكم فسوَّيتم التراب عليه، فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة، فإنَّه يسمع ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يستوي قاعدًا، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يقول: أرشِدْنا رحمك الله، ولكن لا تشعرون، فليقل: اذكُر ما خرجت عليه من الدنيا؛ شهادة أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دِينًا، وبمحمد نبيًّا، وبالقرآن إمامًا؛ فإن منكرًا ونكيرًا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه يقول: انطلق بنا ما نقعد عند من لُقِّن حُجَّتَه، فيكون الله حجيجَه دونهما، قال رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف أمه؟ قال: فينسبه إلى حواء، يا فلان بن حواء)).
585 - ((جعل أبو أبي عبيدة بن الجراح ينصب الألَّ [الحِرابَ] لأبي عبيدة يوم بدر، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلمَّا أكثر الجراحُ قصَده أبو عبيدة فقتله، فأنزل الله فيه هذه الآية حين قتل أباه: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ [المجادلة: 22].
55 - حديث: ((أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أُهدي إليه قطف عنب جاء قبل أوانه؛ فهمَّ أن يأكل منه، فجاءه سائل فقال: أطعموني مما رزقكم الله، قال: فسلَّم إليه العُنقود، فلقيه بعض أصحابه فاشتراه منه، وأهداه للنبي صلى اللَّه عليه وسلم، وعاد السائل فسأله، فأعطاه إياه، فلقيه رجلٌ آخر من الصحابة، فاشتراه منه، وأهداه للنبي صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، فعاد السائل فسأله فانتهره، وقال: إنك مُلحٌّ)).وفي لفظ: ((عن نافع أنَّ ابن عمر اشتكى، فاشترى له عنقود عنب بدرهم، فجاء مسكين، فقال: أعطوه إيَّاه، ثم خالف إنسان فاشتراه بدرهم، ثم جاء به إليه، فجاء المسكين، يسأل فقال: أعطوه إياه، ثم خالف إنسان فاشتراه منه بدرهم، فأراد أن يرجع حتى منع، ولو علِم بذلك العنقود ما ذاقه)).
57 - حديث: ((أن فضالة بن عمير بن الملوح الليثي أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت عام الفتح؛ فلما دنا منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضالة؟ قال: نعم فضالة يا رسول الله؛ قال: ماذا كنت تحدث به نفسك؟ قال: لا شيء، كنت أذكر الله؛ قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أستغفر الله، ثم وضع يده على صدره، فسكن قلبه؛ فكان فَضالة يقول: والله، ما رفع يده عن صدري حتى ما من خلق الله شيء أحب إليَّ منه، قال فضالة: فرجعت إلى أهلي، فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها، فقالت: هلمَّ إلى الحديث، فقلت: لا، وانبعث فضالة يقول:قالت: هلم إلى الحديث فقلت لا يأبى عليك الله والإسلاملوما رأيت محمدًا وقبيله بالفتح يوم تكسر الأصناملرأيت دين الله أضحى بينا والشرك يغشى وجهه الإظلام)).
586 - ((إنَّ آدم عليه السلام لما أهبطه الله إلى الأرض قالت الملائكة: أي ربِّ، أتجعل فيها مَن يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟! قال: إني أعلم ما لا تعلمون. قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم! قال الله تعالى للملائكة: هلمُّوا ملَكَين من الملائكة حتى نهبطهما إلى الأرض؛ فننظر كيف يعملان، قالوا: ربنا هاروت وماروت، فأُهبطَا إلى الأرض، ومثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر، فجاءتهما فسألاها نفسها، فقالت: لا والله، حتى تتكلما بهذه الكلمة من الإشراك، فقالا: والله لا نشرك بالله شيئًا أبدًا، فذهبت عنهما، ثم رجعت بصبي تحمله، فسألاها نفسها، فقالت: لا والله، حتى تقتلا هذا الصبي، فقالا: لا والله لا نقتله أبدًا، ثم ذهبت فرجعت بقدح خمر تحمله، فسألاها نفسها، فقالت: لا والله، حتى تشربا هذا الخمر، فشربَا فسكرَا، فوقعَا عليها، وقتلَا الصبي، فلما أفاقا قالت المرأة: واللهِ ما تركتما شيئًا أبيتماه عليَّ إلا قد فعلتماه حين سكرتما، فخُيِّرَا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاختارَا عذاب الدنيا)).
642 - حديث: ((إذا كان يومٌ حارٌّ؛ ألقى الله تعالى سمعه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله، ما أشدَّ حرَّ هذا اليوم! اللهم أجِرْني من حرِّ جهنم، قال الله عز وجل لجهنم: إنَّ عبدًا من عبادي استجارني منك، وإني أُشهدك أني قد أجرته، فإذا كان يومٌ شديد البرد، ألقى الله تعالى سمعه وبصره إلى أهل السماء والأرض، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله، ما أشدَّ بردَ هذا اليوم! اللهم أجِرني من زمهرير جهنم، قال الله عز وجل لجهنم: إنَّ عبدًا من عبادي استجارني من زمهريرك، وإني أُشهدك أني قد أجرته، فقالوا: وما زمهرير جهنم؟ قال: بيت يُلقى فيه الكافر، فيتميز من شدة بَردها بعضه من بعض)).
647 - حديث: ((من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة، لم تصبه فاقة أبدًا، ومن قرأ في كلِّ ليلة {لا أقسِم بيوم القيامة} لقيَ الله يوم القيامة ووجهه في صورة القمر ليلة البدر.)).
654 - حديث: ((عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، كانت له دواءً من تِسع وتسعين داءً، أيسرها الهم)).
655 - حديث: ((أنا الله لا إله إلا أنا، مالك الملوك، وملك الملوك، قلوب الملوك في يدي، وإنَّ العباد إذا أطاعوني حوَّلت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وإنَّ العباد إذا عصَوني حوَّلت قلوبهم عليهم بالسُّخطة والنِّقمة، فساموهم سوء العذاب، فلا تَشغلوا أنفسكم بالدعاء على الملوك، ولكن اشتغلوا بالذِّكر والتضرُّع إليَّ، أكفِكم ملوككم)).