673 - حديث: ((سرَق أحدهم حذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم إن كان محتاجًا، فبارك له فيما أخَذ، وإن لم يكن محتاجًا، فاجعل هذا آخِر ذنب يذنبه)).
687 - حديث: ((يا ابن آدم، أتدري ماذا يقول ملَك الموت وأنت نائم على خشبة الغسل؟ ينادي عليك ويقول: يا ابن آدم، أين سمعك، ما أصمَّك؟! أين بصرك، ما أعماك؟! أين لسانك، ما أخرسك؟! أين ريحك الطيِّب، ما غيَّرك؟! أين مالك، ما أفقرَك؟! فإذا وُضِعْتَ في القبر نادى عليك الملك: يا ابن آدم، جمعتَ الدنيا أم الدنيا جمعتْك؟ يا ابن آدم، تركت الدنيا، أم الدنيا تركتك؟ يا ابن آدم، استعددت للموت، أم المنيَّة عاجلتْك، يا ابن آدم، خرجت من التراب وعدتَ إلى التراب؛ خرجت من التراب بلا ذنب، وعدتَ إلى التراب وكلُّك ذنوب، فإذا ما انفضَّ الناس عنك، وأقبل الليل لتقضي أول ليلة صبحها يوم القيامة، ليلة لا يُؤذَّن فيها للفجر، لم يقل المؤذِّن يومها الصلاة خير من النوم، انتهت الصلاة، انتهت العبادات، إنَّ الذي سيؤذِّن فجرها هو إسرافيل، أيتها العظام النخرة، أيتها اللحوم المتناثرة، قومي لفصل القضاء بين يدَي الله رب العالمين، إن الله يقول: ونُفِخَ في الصور فجمعناهم جمعًا، ويقول أيضًا: وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدًا، عندما يُقبِلُ عليك ليل أول يوم في قبرك ينادي عليك مالكُ الملك، وملِكُ الملوك، يقول لك: يا ابن آدم، رجعوا وتركوك، وفي التراب دفنوك، ولو ظلُّوا معك ما نفعوك، ولمْ يبقَ لك إلا أنا الحيُّ الذي لا أموت، يا ابن آدم، من تواضع لله رفعه، ومن تكبَّر وضعه الله، عبدي، أطعتنا فقرَّبناك، وعصيتنا فأمهلناك، ولو عُدْتَ إلينا بعد ذلك قبلناك)).
692 - ((يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي: ما من يوم إلا ويستأذن البحرُ ربَّه يقول: يا ربِّ، ائذن لي أن أُغرق ابن آدم؛ فإنَّه أكل رزقك، وعبد غيرك، وتقول السموات: يا ربِّ، ائذن لي أن أطبق على ابن آدم؛ فإنه أكَل رزقك، وعبَدَ غيرك، وتقول الأرض: يا ربِّ، ائذن لي أن أبتلع ابن آدم؛ فإنه أكل رزقك، وعبَد غيرك، فيقول الله تعالى: دعوهم، لو خلقتموهم لرحمتموهم)).
696 - ((دعاء آخِر العام، وهو آخر يوم من ذي الحجة الحرام: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيِّدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، اللهمَّ ما عملتُ من عملٍ في السَّنة الماضية ولم تَرضَه، ونسيته ولم تنسَه، وحلُمتَ عني مع قدرتك على عقوبتي، ودعوتني إلى التوبة بعد جَراءتي عليك، اللهم إني أستغفرك منه، فاغفر لي، اللهم وما عملتُ من عمل ترضاه، ووعدتني عليه الثواب والغفران، فتقبَّله منِّي، ولا تقطع رجائي منك يا كريمُ، يا أرحم الراحمين؛ وصلى الله تعالى على سيِّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، يقرأ ثلاثًا؛ فإن الشيطان يقول: تعبنا معه طول السَّنة، وأفسد فِعلنا في ساعة واحدة!)).
715 - حديث: ((كل ما في الكتب السَّماوية في القرآن، وكل ما في القرآن في الفاتحة، وكل ما في الفاتحة في البَسملة، وكل ما في البسملة في الباء، وكل ما في الباء في النُّقطة)).
716 - ((رُوي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: هناك بعض الأمور التي تورث الفقر للإنسان، ومنها: الغناء، وخيانة المسلمين، والتظاهُر بالفقر، وهو ليس كذلك، والفحش في القول، والإصرار على المعصية، والنوم بين المغرب والعشاء، وقبل طلوع الشمس، وأكْل المال الحرام، والسؤال من الناس مع عدم الحاجة، واحتكار الطعام، وعقوق الوالدين، وتمشيط الشَّعر في حال الوقوف، والقيام من الفِراش لأجل البول عُريانًا، وكنس الدار ليلًا، والاستخفاف بالصلاة، وإبقاء بيوت العنكبوت في الدار، وإحراق قُشور الثوم والبَصل، والأكل على الجنابة، وبيتوتة أواني البيت من دون غسلها، ولعن الأولاد، والكذب)).
66 - حديث: ((أنه عند معصية آدم في الجنة ناداه الله: يا آدم، لا تجزع من قولي لك: اخرج منها؛ فلك خلقتُها، ولكن انزل إلى الأرض، وذلَّ نفسك من أجلي، وانكسر في حبي، حتى إذا زاد شوقك إليَّ وإليها، تعال لأدخلك إليها مرة أخرى، يا آدم، كنت تتمنى أن أعصمك؟ قال آدم: نعم! فقال: يا آدم، إذا عصمتك وعصمت بنيك؛ فعَلَى مَن أجود برحمتي؟ وعلى من أتفضل بكرمي؟ وعلى من أتودَّد؟ ولِمَن أغفر؟ يا آدم، ذنب تذلُّ به إلينا، أحب إلينا من طاعة تُرائي بها علينا، يا آدم، أنين المذنبين أحبُّ إلينا من تسبيح المرائين)).
68 - حديث: ((أوحى الله إلى داود: يا داود، لو يعلم المدبِرون عن شوقي لعودتهم، ورغبتي في توبتهم، لذابوا شوقًا إليَّ، يا داود، هذه رغبتي في المدبِرين عني؛ فكيف محبتي في المقبِلين عليَّ؟!)).
73 - حديث: ((جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه رضي الله عنهم وسألهم مبتدئًا بأبي بكر الصديق: ماذا تحب من الدنيا؟ فقال أبو بكر رضي الله عنه: أحب من الدنيا ثلاثًا: الجلوس بين يديك، والنظر إليك، وإنفاق مالي عليك. وأنت يا عمر؟ قال عمر: أحب ثلاثًا: أمر بالمعروف ولو كان سرًّا، ونهي عن المنكر ولو كان جهرًا، وقول الحق ولو كان مرًّا. وأنت يا عثمان؟ قال عثمان: أحب ثلاثًا: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصَّلاة بالليل والناس نيام. وأنت يا علي؟ قال علي: أحب ثلاثًا: إكرام الضيف، والصوم بالصيف، وضرب العدوِّ بالسيف، ثم سأل أبا ذر الغفاري: وأنت يا أبا ذر: ماذا تحب في الدنيا؟ قال أبو ذر: أحب في الدنيا ثلاثًا: الجوع، والمرض، والموت، فقال له ذاكرًا صلى الله عليه وسلم: ولم؟ فقال أبو ذر: أحبُّ الجوع؛ ليرقَّ قلبي، وأحب المرض؛ ليخف ذنبي، وأحب الموت؛ لألقى ربي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حُبِّب إلى من دنياكم ثلاث: الطِّيب، والنساء، وجُعلت قرة عيني في الصلاة، وحينئذ تنزل جبريل عليه السلام وأقرأهم السلام وقال: وأنا أحب من دنياكم ثلاثًا: تبليغ الرسالة؛ وأداء الأمانة؛ وحب المساكين؛ ثم صعِد إلى السماء، وتنزَّل مرة أخرى، وقال: الله عز وجل يُقرئكم السلام ويقول: إنه يحب من دنياكم ثلاثًا: لسانًا ذاكرًا؛ وقلبًا خاشعًا؛ وجسدًا على البلاءِ صابرًا)).